السيد اليزدي

228

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

وجعل المنزلين منزلًا إلّافي أرض جدبة ، وأن يطرق أهله ليلًا حتّى يعلمهم ، ويستحبّ إسراع عوده إليهم ، وأن يستصحب هديّة لهم إذا رجع إليهم ، وعن الصادق عليه السلام : « إذا سافر أحدكم فقدم من سفره فليأت أهله بما تيسّر ولو بحجر . . . » الخبر ، ويكره ركوب البحر في هيجانه ، وعن أبي جعفر عليه السلام : « إذا اضطرب بك البحر فاتّكئ على جانبك الأيمن وقل : بسم اللَّه اسكن بسكينة اللَّه ، وقرّ بقرار اللَّه واهدأ بإذن اللَّه ولا حول ولا قوّة إلّاباللَّه » ، ولينادِ إذا ضلّ في طريق البرّ : « يا صالح يا أبا صالح أرشدونا رحمكم اللَّه » . وفي طريق البحر : « يا حمزة » ، وإذا بات في أرض قفر فليقل : « إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ » * إلى قوله : « تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ » * . وينبغي للماشي أن ينسل في مشيه ؛ أييسرع ، فعن الصادق عليه السلام : « سيروا وانسلوا فإنّه أخفّ عنكم . وجاءت المشاة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فشكوا إليه الإعياء ، فقال : عليكم بالنسلان ، ففعلوا فذهب عنهم الإعياء » . وأن يقرأ سورة « القدر » لئلّا يجد ألم المشي كما مرّ عن السجّاد عليه السلام ، وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « زاد المسافر الحدا والشعر ما كان منه ليس فيه خناء » . وفي نسخة : « جفاء » وفي أخرى « حنان » وليختر وقت النزول من بقاع الأرض أحسنها لوناً ، وألينها تربةً ، وأكثرها عشباً . هذه جملة ما على المسافر ، وأمّا أهله ورفقته فيستحبّ لهم تشييع المسافر وتوديعه وإعانته والدعاء له بالسهولة والسلامة ، وقضاء المآرب عند وداعه ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من أعان مؤمناً مسافراً فرّج اللَّه عنه ثلاثاً وسبعين كربة ، وأجاره في الدنيا والآخرة من الغمّ والهمّ ، ونفّس كربه العظيم يوم يعضّ الناس بأنفاسهم » ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا ودّع المؤمنين قال : « زوّدكم اللَّه التقوى ، ووجّهكم إلى كلّ خير ، وقضى لكم كلّ حاجة وسلّم لكم دينكم ودنياكم ، وردّكم